آراء وأفكار

المنطقة الآمنة خيار شمالي سوريا..بقلم مضر حماد الأسعد

شكل دخول ميليشيات (pyd) ب ي د الذراع العسكري لحزب العمال الكردستاني وسيطرته على محافظات ومدن شمالي سوريا تغيرا جذرياً في الثورة السورية التي وجدت نفسها تحارب ثلاثة تنظيمات إرهابية أولها تنظيم الدولة “داعش” والنظام السوري الذي شن حربا فاجرة ضد الحجر والبشر في سوريا،أما العدو الثالث فهو الـ ب ي د فحمل فكرا مختلفا نحو التقسيم والانفصال وتشكيل ما يطلقون عليه كردستان سوريا.

الخطر الأكبر الذي برز عن هذا التنظيم هو قيادة أكراد سوريا إلى التهلكة في تجربة توازي تجربة كردستان العراق الذي فشل في مسعاه للانفصال عن العراق وعارض مشروعه أهم داعميه وهم فرنسا وأمريكا، ووقع كردستان العراق في أيلول 2017 في أزمات اقتصادية واجتماعية لم ينته منها إلا برجوعه إلى ما قبل أيلول 2017.

هذا الاستعراض لتجربة كردستان العراق يؤكد مرة أخرى فشل مشروع ميليشيا الـ (pyd) ب ي د التي استعانت بالتحالف الدولي وعلى رأسه أمريكا للسيطرة على منابع النفط في سوريا، وسارعت متسترة بحربه ضد تنظيم الدولة في إحداث تغيير ديمغرافي غير مسبوق في شمالي سوريا وخصوصا في محافظة الحسكة ذات الأغلبية العربية.

الخذلان الأمريكي يتكرر اليوم مرة أخرى لحلفائهم في شمال سوريا الذين أطلقوا على أنفسهم زوراً قوات سوريا الديمقراطية وحاولوا عبر دمج بعض الفصائل المقاتلة من العرب المدعومين أمريكاً ايهام البعض بأنهم الحامل الأساس لمشروع إعادة إعمار سوريا، وهو مشروع محكوم عليه بالفشل في ظل استبعاد أصحاب الأرض الأساسيين من إعمار مناطقهم والإصرار على استبعادهم، وهي القضية المفصلية التي قامت عليها المنطقة الآمنة في سوريا التي تريدها تركيا وباتت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الهدف عبر ثلاث مراحل تبدأ بحدود أربعة كيلو مترات وتنتهي لاحقا بعمق عشرين كيلو متراً فضلاً عن اختيار شخصيات مدنية من عشائر المنطقة لتشكيل الإدارة المحلية للمنطقة.

لكن أين الأكراد من هذا المشروع، هو تساؤل لا يغيب وقد حقق هؤلاء وهم مكون أصيل من الشعب السوري حققوا تقدما كبيراً للشراكة عبر مجلس القبائل والعشائر السورية الذي تحول مظلة لكل العشائر العربية والكردية والتركمانية وغيرهم من المكونات السورية التي تطمح اليوم لإقامة بذرة الجمهورية السورية الموحدة من شمال سوريا أيضا كما كانت الجمهورية الأولى حيث لا ظلم ولا عدوان على أحد لتحقيق أهداف الثورة السورية، وهو ما يعني بالمحصلة نهاية هذا التنظيم الانفصالي الـ (pyd) ب ي د وذهاب مشروعه شمالي سوريا إلى دونما عودة.

مجلس القبائل والعشائر السورية

أخبار القبائل والعشائر السورية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق