البيان الختامي لمؤتمر “وحدة القبائل والعشائر السورية”

عقد مجلس القبائل و العشائر السورية، اليوم الاثنين 24 أيار، مؤتمره الرابع تحت عنوان مؤتمر وحدة القبائل و العشائر، و بشعار، قوتنا في وحدتنا، في منطقة درع الفرات، في بلدة حوار كلس في ظل عواطف طيبة جياشة غمرت عموم القبائل و العشائر السورية المشاركة في المؤتمر وفي كنف تنامي الشعور بضرورة وحدةِ القبائل و العشائر وانصهارها في جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ما يظهرُ الدور الكبير الذي تلعبه قبائلنا و عشائرنا في سورية الأمل، سورية السناء، مناراً لأبنائها تسمو بهم في علياء المجد و تتسنم ركابه.
 
وشارك في المؤتمر أشياخٌ وأعيانٌ ووجوه خيرِ وشخصياتٌ ذات مكانة عالية من مختلف القبائل والعشائر السورية، عرباً وكرداً، تركماناً وسريان اشوريين، مسلمين ومسيحيين يمثلون سائر مكونات وأطياف الشعب السوري ومن كل المحافظات السورية.كما ساهمت في المؤتمر  قيادة المعارضة السورية و على رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية والحكومة السورية المؤقتة و هيئة التفاوض السورية، والقيادات العسكرية في وزارة الدفاع و الجبهة الوطنية و الجيش الوطني، و قيادات الشرطة المدنية و العسكرية، وممثلون عن المجالس المحلية و منظمات المجتمع المدني و الأهلي، و شخصيات مدنية من أصحاب الفكر و التأثير المجتمعي، ما أعطى انطباعاً عميقاً بأن مؤتمرات القبائل و العشائر تجمع درة المجتمع السوري الطموح لبناء دولة مدنية ديمقراطية،  راسخة عمادها وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
 
قدم الحضور في المؤتمر طروحات ثمينة تظهر الدور المستقبلي الذي يمكن أن تقوم به القبائل والعشائر السورية سياسيا واجتماعياً وعسكرياً ما يؤسس لرقي حضاري تزهو به سوريا بين الأمم.

تؤكد قيادة مجلس القبائل والعشائر، وأعضاءُ هيئته الاستشارية وأعضاء الهيئة العامة على أهمية الشعار (قوتنا في وحدتنا) الذي اتخذه المؤتمر، والذي يعكس أن وحدة القبائل والعشائر السورية وانصهارَها في بوتقة واحدة هي أساس قوتنا، وهي الحصن المنيع في وجه سعي نظام الاستبداد البغيض لتفتيت بنيتنا الاجتماعية، ويظهر بجلاء، أهمية صوتنا الواحد في الاستحقاقات السياسية القادمة.

يعاهد المجلس أبناءَ الشعب السوري العظيم على الالتزام الصارم بكل ما بذل شهداؤنا دماءهم من أجله في ثورتنا السورية المباركة من أجل حريتهم وكرامتهم مقسمين أنه لن نذل أو نستكين حتى سقوط نظام الاستبداد.
 
كما يعبر مجلس القبائل والعشائر السورية عن موقفه الرافض بشكل مطلق لانتخابات بشار الصورية وغير الشرعية وأنها انتهاك لحق السوريين في اختيار قيادتهم، وأنه لا حق لهذه المجرم في إجراء أية انتخابات قبل سن دستور جديد وبإشراف تام من قبل الأمم المتحدة على الانتخابات في ظل بيئة أمنة ومحايدة ووفق قرارات مجلس الأمن وعلى رأسها ٢١١٨ و٢٢٥٤.
 
يطالب المجلس المجتمعَ الدولي بكف يد السفاح عن غيّه وإحالته إلى محكمة الجنايات الدولية جراء ما اقترفت يداه الآثمة من فظائع بحق الشعب السوري الأبي.

ويشجب أبناءُ مجلس القبائل والعشائر وقيادتُه، بأقسى ما يستطيعون حزب بي كي كي الإرهابي وذراعه في سوريا البي يي دي واليي بي جي وممارساتهم شرق الفرات و غربه و سعيهم لخلق كيان شاذ يلبي أوهامهما المريضة بدولة انفصالية تشكل خطراً داهماً على الأمن القومي في سوريا وجيرانها، كما حذروا من مفاعيل التهجير القسري و التجنيد الإجباري وتغيير مناهج التعليم و عمليات التغيير الديموغرافي، ويستنكروا استهداف رموز القبائل و العشائر شرق الفرات، ويدينوا انتهاكات هذا التنظيم الإرهابي ضد المسيحيين و سائر المكونات الأخرى في المنطقة الشرقية و سعيه لاستغلال الأقلية الازيدية لتحقيق أهدافه المشبوهة عبر الرأي العام.
 
ويندد المجلس بإجرام إيران في سوريا وسعيها الحثيث لإجراء تغييرات ديموغرافية في عموم البلاد، وعملها الدؤوب لتبديل ملل الناس وتغيير عقائدهم ونشر التشيع في المناطق السنية وخصوصا في دير الزور والمنطقة الشرقية وصولاً إلى الحدود العراقية.
 
يستنكر أعضاء مجلس القبائل والعشائر، دور روسيا السلبي في استهداف استقرار المناطق المحررة واقتصادها بقصف المرافق الحيوية والمشافي متذرعين بحجج واهية.
 
كما يرفضوا في طروحاتهم قيام الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وروسيا بنهب خيرات البلاد وتسخيرها لتمويل الإرهابيين بدلا من تنمية السوريين.
 
 
كما يعبر المجلس عن غضبه من استمرار تنظيم داعش الإرهابي المتطرف في ارتكاب سوءاته ضد شعبنا السوري وتحوله إلى العوبة بيد أطراف دولية تسعى إلى استمرار الفوضى في سوريا.

تثمن قيادة المجلس وهيئته الاستشارية وأعضاء الهيئة العامة الجهود الطيبة للجيش الوطني السوري وفصائِله العسكرية في رباطهم على الثغور وحرصِهم على حرية الشعب وكرامته، وتعتبر هذا الجيش سنداً وظهيراً لأحرار سوريا، وتهيب به استمرار بنائه لبنةً لبنة وعلى أسس سليمة.
 
يساند أبناء القبائل والعشائر كفاح الشعب الفلسطيني في ذودهم عن حياض الأقصى فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين إليه أسري برسول الله ومنه عرج به إلى السماوات العلى.
انه اقصانا لا هيكلهم وهو من ميراث النبوة وصحابته الميامين.
 
عاشت عبر التاريخ الأخوة السورية التركية وحدة المصير في علاقة صميمة لا انفصام لها، وفي حاضرنا ترسخت المؤاخاة أكثر فأكثر فكنا لبعضنا عوناً وسنداً، فنعم من أعان ونعم من ساند.
 
تقبل الله شهداءنا وشفى الله جرحانا ووهب الحرية لمعتقلينا الذي صبروا وصابروا

المكتب الإعلامي – مجلس القبائل والعشائر السورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى