ميليشيا قسد تعتقل مئات المدنيين الأبرياء خلال أيام في المناطق التي تحتلها شرقي الفرات

لا تزال ميليشيا قسد تواصل اعتقال المدنيين بغير حق أو بحجج واهية في المناطق التي تحتلها شرقي الفرات، حيث يكاد لا يمر يوم إلا وأخبار الاعتقالات التي تشنها ميليشيا قسد بحق المدنيين تتصدر وسائل التواصل الاجتماعي والصفحات الإخباري المحلية.

وفي هذا السياق، رصد المكتب الإعلامي لـ”مجلس القبائل والعشائر السورية” منذ بداية الشهر الحالي “نيسان/أبريل” عشرات المداهمات التي طالت المدنيين بغير حق أو بحجج واهية في مختلف المناطق التي تحتلها الميليشيا والتنظيمات الإرهابية الانفصالية.

ففي 2 أبريل/نيسان، اعتقلت ميليشيا قسد ضمن حملة هي الأوسع والأكبر خلال العام الجاري، أكثر من 125 شخصاً في مخيم الهول شرقي الحسكة، والذي يضم عوائل عناصر تنظيم “داعش” وعوائل أخرى كانت مجبرة على السكن في المناطق التي سيطر عليها التنظيم قبل القضاء عليه، والتي أجبرت على الخروج منها إلى هذا المخيم والذي يعتبر أشبه بسجن جماعي.

وشارك في هذه المداهمة أكثر من 500 عنصر من الميليشيا بدعم من التحالف الدولي، بحجة قيام سكان المخيم تشكيل خلايا تتبع للتنظيم، إلا أن معظم المعتقلين من المدنيين الأبرياء، والحملة مجرد دعاية أمام المجتمع الدولي لتبرير الفلتان الأمني الحاصل في المخيم وفي معظم المناطق التي تحتلها الميليشيا.

كما رصد في فجر اليوم ذاته، حملة مداهمة لـ”قسد” على بلدة السبعي في ناحية مركدة بريف الحسكة، جرى خلالها اقتحام منزل “اسماعيل المطر”.

واعتقلت الميليشيا صاحب المنزل وثلاثة من أولاده بينهم طفل، دون معرفة الأسباب أو أي تبرير واقتادوهم إلى أحد مقرات الميليشيا في مدينة الشدادي، كما سرق عناصر الميليشيا اقتحام منزل “المطر” مبلغاً مالياً بالإضافة إلى سرقة 20 رأس من الأغنام كانوا في حظيرة المنزل.

وفي 3 نسيان/أبريل، داهمت دورية لـ”قسد” قرية الرز واعتقلت ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة بمساعدة طائرة مروحية تتبع التحالف الدولي، حيث تم اعتقالهم عقب فشل الدورية اعتقال عنصر من تنظيم “داعش” يدعى “سعد الصالح”، على الرغم من أن المعتقلين الثلاثة يعملون في مجال البناء.

والمعتقلين بحسب مصادر أهلية هم “محمود الجاسم الفحل، وكمال العبد العبود، وحسام الشاهر العماش”، دون أي تهمة واضحة، إلا أن الأهالي فسروا اعتقال الشبان الثلاثة لتبرير المداهمة التي نفذتها الدورية كونها رافقتها مروحية من التحالف الدولي، والتي فتحت جدار الصوت خلال سطعها المنطقة وأفزعت السكان في القرية.

وفي 11 من الشهر ذاته، توفي المعتقل في سجون ميليشيا قسد “خالد خلف الرمضان” من مدينة موحسن تحت التعذيب بريف دير الزور، حيث لقي حتفه بعد عامين على اعتقاله.

وفي اليوم ذاته، اعتقلت الميليشيا أربعة أشقاء وطفلين من عائلتهم خلال مداهمة نفذتها بمساندة التحالف الدولي في قرية التخت بريف منطقة تل براك بريف الحسكة، والمعتقلين هم “طه مطيران وأشقاءه حميد وأسعد وعبيد” بالإضافة إلى طفلين هما ابناء عبيد “ماهر 13 عام، وباسل 11 عام” وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة، على الرغم من أن المعتقلين لم يسبق أن انتسبوا لأي فصيل عسكري طوال سنوات الثورة.

وفي 12 نسيان/أبريل، اعتقلت قسد الشيخ والإمام “أحمد الإبراهيم أبو محمود” أثناء دخوله إلى الأراضي السورية قادماً من تركيا، وهو من أهالي مدينة الرقة ولا ينتمي لأي جهة سياسية أو عسكرية.

وشنت الميليشيا حملة اعتقالات في 13 نسيان/أبريل، في مختلف مناطق سيطرتها بريف الرقة بهدف سوق الشبان إلى معسكرات التجنيد الإجباري.

حيث أكد مصادر أهلية اعتقال الميليشيا 25 شاب عبر مداهمات نفذتها ما تسمى بـ”الشرطة العسكرية” في قرى المحمودلي والسويدية والجرنية في محيط بلدة المنصورة بريف الرقة، وتم سوقهم إلى معسكرات في مدينة منبج لتفادي هروبهم.

كما وقتل الشاب “متعب السالم” في اليوم ذاته، برصاص ميليشيا قسد خلال مداهمتها منزله في قرية السبعي التابعة لبلدة مركدة بريف الحسكة الجنوبي.

واعتقلت الميليشيا في ذات اليوم كل من “سمير العبد الله وفواز العجرش” على أحد حواجزها في منطقة التويمين جنوب محافظة الحسكة.

أما في 14 نسيان/أبريل، اعتقلت الميليشيا الشاب “رامي المعيوف” أثناء مداهمتها منزله في بلدة العزبة شمال شرقي دير الزور، كما واعتقلت شخصين أثناء مداهمات استهدفت عدد من المنازل في بلدة الهول شرقي الحسكة.

وفي اليوم ذاته، اعتقلت الميليشيا الانفصالية ثلاثة شبان في بلدة الجرنية بريف الرقة الغربي، بهدف تجنيدهم قسرا في صفوفها بعد سوقهم إلى معسكرات مخصصة.

واعتقلت ميليشيا قسد أربعة أشخاص خلال حملة مداهمات طالت عدد من المنازل في مدينة الطبقة غربي الرقة بتاريخ 16 نسيان/أبريل، كما واعتقلت أربعة آخرين من نازحي مدينة تل أبيض المقيمين في مخيم تل السمن شمال الرقة، بتهمة التعامل مع فصائل الجيش الوطني السوري وتشكيل خلايا له في المنطقة، بعد مداهمة المخيم وترويع سكانه، بالإضافة إلى أنها منعت ذوي المعتقلين الخروج من المخيم بينما يتم التأكد من التهمةالموجهة للمعتقلين الأربعة.

واعتقلت ميليشيا قسد بتاريخ 17 نسيان/أبريل، أربعة معلمين من منازلهم في مدينة الطبقة بريف دير الرقة الغربي بتهمة خرق قانون حظر التجوال الكلي المفروض في المنطقة عبر تجميع الطلاب، كما وغرمت 25 طالب وطالبة بمبلغ 1000 ليرة سوري على كل طالب بنفس التهمة، إلا أن تلك الإجراءات هدفها فرص الخناق على المعلمين في مناطق سيطرتها لرفض البعض منهم التدريس بمنهاجها.

كما واعتقلت الميليشيا في ذات اليوم “حسن الخصر” أثناء مداهمتها منزله في مزرعة الرافقة شمال الرقة، علماً أنه مدني ولا ينتمي لأي فصيل مسلح أو جهة سياسية.

وتعتقل ميليشيا “قسد” والأجهزة الأمنية التابعة لها أشخاصاً في المناطق التي تحتلها بشكل مستمر، لسوقهم إلى التجنيد الإجباري، ضمن ما تسميه “واجب الدفاع الذاتي”، أو ضمن عمليات اعتقال عشوائية للمدنيين تحت ذريعة الانتماء إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، كما ووثق نشطاء وجهات حقوقية العشرات ممن تم قتلهم تحت التعذيب في سجونها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى